سبط ابن الجوزي

409

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

الرّوم لما جاز منعهم « 1 » ، فكيف وهم أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ البدريّون والمهاجرون والأنصار ، وفيهم ابن عمّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ وأخوه ؛ وصاحب سرّه ؛ وحبيبه ؛ وختنه ، أفلا « 2 » تتّق اللّه يا معاوية ؟ إنّ هذا « 3 » واللّه البغي ، واللّه لو سبقونا إلى الماء لما منعونا إيّاه ، وكان هذا الرّجل صديق عمرو بن العاص ، فقال معاوية : اكفني صديقك يا عمرو ، فقام فيّاض وهو يقول : أتحمون الفرات على أناس * وفي أيديهم الأسل الظّماء وفي الأعناق أسياف حداد * كأنّ القوم عندكم نساء ألا للّه درّك يا ابن هند * لقد ذهب الحياء فلا حياء وقد ذهب العتاب فلا عتاب * وقد ذهب الولاء فلا ولاء ولست بتابع دين ابن هند * طوال الدّهر ما أوفى حراء وقولي في حوادث كلّ أمر * على عمرو وصاحبه العفاء ثمّ عطف دابّته إلى عسكر عليّ عليه السّلام « 4 » . ولمّا منع معاوية وأصحابه عليّا عليه السّلام وأصحابه الماء قال الأشتر : يا أمير المؤمنين ، أنموت عطشا وسيوفنا على عواتقنا ، ورماحنا في أيدينا ؟ وكان على المشارع أبو الأعور السّلمي في عسكر أهل الشّام ، فندب إليه عليّ عليه السّلام الأشتر النّخعي ؛ والأشعث بن قيس في اثني عشر ألفا ؛ قصدوا « 5 » أبا الأعور وحملوا عليه ،

--> ( 1 ) في هامش ط : وفي رواية : ولو كان هؤلاء من الروم والترك وطلبوا منك الماء ، لوجب أن تسقيهم ثمّ تحاربهم كيف وهم . . . ( 2 ) ب : ألا . ( 3 ) ب وط : أما هذا . ( 4 ) لاحظ كتاب وقعة صفّين ص 160 - 164 ، ومروج الذهب 2 / 375 ، وتاريخ الطّبري 4 / 571 - 572 في عنوان : « القتال على الماء » ، وتاريخ اليعقوبي 2 / 187 ، والمناقب للخوارزمي ص 208 - 209 الفصل 3 من الباب 16 ح 240 . ( 5 ) ض وع : فقصدوا .